الشيخ محمد السند
72
فقه الطب والتضخم النقدي
للموت وهو خروج الروح وبين المسبب نفسه وهو الموت وكذلك الحال في مثال الصيد . وما يلاحظ من تشنج حركات الأعضاء في الحيوان والانسان فليس ذلك بعد خروج الروح بل انّما هو حالة النزع وقد تطول في بعض الحيوانات كبعض الأسماك ساعات طويلة بحيث لو أعيدت إلى وسطها المائي البحري أعادت حياتها ، هذا وكون الروح لا محالة تخرج بعد موت الدماغ من بقية الأعضاء أي انّ دعوى ضرورة الموت الكامل في بقية الأعضاء بعد حصول موت المخ أول الكلام ويحتمل عدم انتشار الموت في بقية الأعضاء بعد موت المخ ، أي يحتمل عود حياة نفس المخ وكون جملة من خلاياه تفسد بموته لا يبرهن امتناع عود الحياة إليه وفرق بين القضية المبنية على الغلبة والكثرة وبين كون قضية ممتنعة دائما ، فمع الشك في بقاء استمرار الحياة أو زوالها بعد فترة لا يسوغ الحكم على من مات دماغه أنه ميّت لا سيّما وانّه حيّ بالفعل بلحاظ بقية الأعضاء ، بل قد وردت النصوص المفتى بها في صورة أسوأ من ذلك مع فرض الشك في عود الحياة تضمّنته الأمر بلزوم الصبر والانتظار للمحتضر إلى ثلاثة أيّام لاستكشاف الحال مع كون سائر الأعضاء توقّفت عن الحركة ، مع انّ الميّت والجنازة يستحب الاسراع بدفنها . وتلك النصوص هي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي الحسن عليه السّلام في المسحوق والغريق ، قال : « ينتظر به ثلاثة أيام إلا أن يتغير قبل ذلك » .